منتدى خاص بالأخوات
آخر 10 مشاركات
باب الراءات (الكاتـب : - الردود : 0 - المشاهدات : 198 )           »          إعلان عن حفظ متن تحفة الأطفال مع الإجازة فيه للجادات فقط.. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - الردود : 1 - المشاهدات : 489 )           »          الوقف على "لا" والابتداء به (الكاتـب : - آخر مشاركة : - الردود : 1 - المشاهدات : 506 )           »          شرائح الدرس الأول من سلسلة اصول القراءات العشر الصغرى - المقدمة أم صهيب نورا المغربية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - الردود : 3 - المشاهدات : 51 )           »          شرائح الدرس الثالث - الاستعاذة - أم صهيب نورا المغربية (الكاتـب : - الردود : 2 - المشاهدات : 6 )           »          شرائح الدرس الثاني تتمة - اصول قالون - أم صهيب نورا المغربية (الكاتـب : - الردود : 1 - المشاهدات : 7 )           »          شرائح الدرس الثاني- تتمة المقدمة- للأصول القراءات العشر الصغرى أم صهيب نورا المغربية (الكاتـب : - الردود : 1 - المشاهدات : 12 )           »          مشروع فاترينات العرض (الكاتـب : - الردود : 0 - المشاهدات : 196 )           »          مشروع طلاء النيكل كروم علي جميع الاسطح (الكاتـب : - الردود : 0 - المشاهدات : 111 )           »          مشروع انتاج اقوى مشبك غسيل (الكاتـب : - الردود : 0 - المشاهدات : 92 )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-25-2013, 10:41 PM   رقم المشاركة : [1]
نائبة المدير العام
الصورة الرمزية adda3ia1
 

adda3ia1 will become famous soon enoughadda3ia1 will become famous soon enough
افتراضي نظرية قواعد "جويار" حول نبر الشعر ومناقشتها adda3ia1 غير متواجد حالياً

نظرية قواعد "جويار" حول نبر الشعر ومناقشتها

د. وليد مقبل السيد




مدخل:
لقد بدأَتْ دراسة ظاهرة النَّبْر في العصر الحديث على أيدي الْمستشرقين، ويبدو أنَّها بدأت من الشِّعر أو الأدب بصفة عامَّة؛ حيث إنَّ القواعد التي استنبطها المستشرقون للنَّبْر "يبدو أنَّها كانت مستوحاةً من استعمال الأدباء الْمِصريِّين، استَوْحاها المستشرقان: كيرستين KIRSTEN، وإربينوس ERPENIUS في بداية القرن السَّابع عشر"[1].

وهناك نظريَّة قد فرضَتْ نفسها على السَّاحة، وهي نظريَّة "جويار"؛ لِما رآه الدَّارسون العرب من توافُر الأسُس المنهجيَّة لِهذه النَّظرية، مِمَّا أهَّلَها لتكون ركنًا أساسيًّا في أيِّ دراسة تعالج النَّبْر الشعري، وسيناقِشُ البحثُ نظريَّة "جويار" من منطلَقٍ جديد، يتمثَّل في تحكيم مستويات اللُّغة والواقع الشِّعري في قبولِها أو رفضها، وبذلك يكون البحث قد أبرز دور كلٍّ من الصَّرف والنَّحْو في توجيه نظريات النَّبْر الشِّعري، واستند إلى أدلَّة واضحة جليَّة في مناقشاته.

نظريَّة قواعد "جويار" حول نبْر الشِّعر ومناقشتها:
إنَّ الْمرء ليَعْجب من ذيوع نظرية "جويار"، فقد لاقَتْ رواجًا كبيرًا بين المهْتمِّين بدراسة إيقاع الشِّعر العربي، ويزداد العجَبُ عندما نعلم أنَّ هذا الذُّيوع وذلك الرَّواج كان قبل نَشْر كتاب "جويار" بزمن، فقد ترجَمَه الأستاذ "منجي الكعبي" سنة 1966م، ولَم يُطبع إلا في عام 1996م، ومع ذلك فقد انتشرَتْ نظريَّتُه منذ عام 1968م على وجه التقريب، فقد علق الدكتور شكري عياد[2] على رؤية "جويار" في كتابه "موسيقا الشِّعر"، كما ناقشها الدكتور محمد عامر في رسالته للماجستير، وكذلك الدكتور كشك في رسالته للدكتوراه، وغيرهم من المهتمِّين بإيقاع الشعر.

وليس معنى هذا أن الجميع قد تلقَّوْها بالقبول، فقد كانوا بين رافضٍ لَها[3]، ومُثْنٍ عليها[4]، ومعْجَب ببعض عناصرها ورافضٍ لبعضها الآخَر[5].

على أيَّة حال سيُناقِش البحثُ قواعدَ "جويار" حول نبْر الشِّعر من منطلَقٍ جديد، يعتمد على مستويات اللُّغة - في المقام الأول - في الْحُكم على صحَّة قواعده أو عدم صحَّتها، وتتمثَّل مناقشتِي لنظرية "جويار" في النِّقاط التالية:

1 - قواعد التقطيع عند "جويار" غيْر مكتملة:
لقد ذكر "جويار" تحت عنوان "قواعد التقطيع": "أنَّ الضمائر المتصلة (كُمْ - تُم - هُم)، يجب أن تنطق كمُو، تُمو، هُمو"[6]، ومعلومٌ أنَّها لا تنطق كذلك إلاَّ إذا وقع بعدها ساكن[7]، أو كانت هناك ضرورة تتعلَّق بالوزن، ومن الأمثلة التي تصوِّر حالات ميم الجمع قولُ جرير:
لَمَّا أَضَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ قَالَ لَهُمْ
أَخْلَفْتُمُ عِنْدَ أَمْرِ اللهِ مِيعَادِي [8]


هذا على الرَّغم من أن "جويار" قد ذكر كلَّ ما يتَّصِل بطريقة التقطيع، وهذا يدفع إلى القول بأنَّ هذا من قبيل السَّهو من "جويار" أو المترجم.

2- "جويار" يَمْنح كلَّ المقاطع الطويلة نبْرًا، إلاَّ المقاطع التي تُخالف قاعدته في تعاقب الأزمنة القويَّة والضعيفة:
تقوم نظرية "جويار" المستمَدَّة من علم الموسيقا على التعاقب بين الأزمنة القويَّة والضعيفة، وقد دفعه هذا إلى منح جَميع المقاطع الطويلة نبْرًا باستثناء "مُسْ" من "مُسْتَفْعِلُنْ"، و "عِيـ" من "مفاعيلُن"، و "تُنْ" من "فاعِلاتُن"؛ لأنَّ نبْر هذه المقاطع سيَنْتج عنه توالي زمنَيْن قويَّيْن أو ثلاثة أزمنة قوية"[9].

وقد استدلَّ على ضعف "عيـ" من مفاعيلن بأنَّها قد تُعوّض في الوافر "مُفاعلَتُن"، فيقول: "والأزمنة الضعيفة يجب أن تتناوب، فالْمَقطع "عيـ" على الرَّغم من أنَّه مركَّبٌ ما كان يُمْكِنه أن يبقى قويًّا بين زمنين قوِيَّيْن، هذا المقطع لَم يكن له إلاَّ أن يكون ضعيفًا، وكِتابتي العروضية الأولى لِهذه التفعيلة كان يجب أن تكون "مَفاعيلن" وفي الحال قام دليلٌ على صحَّتِها: وهو أنَّ "مفاعيلن" تعوّض في بعض البحور "مفاعلَتُن"، فذلك - بدون شكٍّ - لأنَّ هاتين التفعيلتين متعادلتان، والحال أنَّه لو كان المقطع "عيـ" في "مفاعيلن" قويًّا فكيف كان يستطيع أن يعوض المقطعين الضعيفَيْن "عَلَـ" في "مُفاعلَتُـن؟"[10].

وكذلك استَدلَّ على ضعف "مُسْ" من "مستفعلن" بأنَّها قد تعوض في الكامل "مُتَفاعلن"، ولَم يُسْعِفْه زحافُ التفعيلات الأخرى لِتَبرير ضَعْف "تُنْ" من "فاعلاتن".

يقول "جويار": "هذه النتيجة جرَتْ غيْرُها بالنسبة للتفعيلتَيْن: "مستفعلن" و"فاعلاتن"... لزم إذًا الاعتراف بأنَّ المقطع "مُسْ" في "مستفعلن" و"تُنْ" في "فاعلاتن" كانا ينتَمِيان إلى زمَنٍ ضعيف، عندئذٍ أصبحَتِ التفعيلتان صحيحتين؛ حيث إنَّ "مستفعلن" و"فاعلاتن" هكذا مكتوبتان عروضيًّا، يَحْتوي كلٌّ منهما على زمنَيْن قوِيَّيْن متناوِبَيْن مع زمنين ضعيفين، وأضيف دليلاً جديدًا بالنسبة لـ"مستفعلن"، وهو أنَّ هذه التفعيلة تعوض بكثرة "متفاعلن" في بحر الكامل، وبالتالي إذا كان المقطعان "مُتَـ" ضعيفَيْن فيلزم أن يكون المقطع "مُسْ" الذي يعوضهما ضعيفًا مثْلَهما"[11].

يُلاحَظ أنَّ "جويار" قد أتى بِمُقدِّمة رآها منطقيَّة، وهي ضَعْف المقطع القصير في نَحْو "مُتَـ" في الكامل و"عَلَـ" في الوافر، وبنَى عليها نتيجةً، وهي أن المقطع الطويل الذي قد يعوض المقطعَيْن الضعيفين ينبغي أن يكون ضعيفًا.

أمَّا بالنِّسبة لِهذه المقدِّمة - وهي الْحُكم بضعف المقطع القصير - فهي فاسدة؛ فقد يصيب النَّبْر الحركة القصيرة، وليس شرطًا أن يؤدِّي إلى طولِها، فقد لا تتعدَّى سطوةُ النَّبْرِ كونَ الحركة أصبحت مكتملة، فالْمَقطع القصير قد "ينطق بقوَّة؛ لِسُقوط النَّبْر الارتكازيِّ عليه، لكنَّ هذه القوة لا تجعله يُساوي طول المقطع الطويل؛ وذلك راجِعٌ بالطَّبع لطبيعة هذه المقاطع الفيزيقيَّة الساقط عليها النَّبْر؛ إذْ هي مقاطع قصيرة"[12].

"فالطُّول لا يتبع النبر دائمًا"[13]، فهناك طولٌ صوتِيٌّ "للحركات" أصوات اللِّين "سواء كان هذا الطُّول قصيرًا أو طويلاً"[14] كما يقول "جويار" نفسه.

ومع ذلك لو ذهبنا نبحث في أبياتِ بَحْر الكامل عن مواضِعَ للمقطعين "مُتَـ" وقعا فيه قوِيَّيْن فلن يُرْهقنا البحث على الإطلاق.

فمِن ذلك قول أحْمد شوقي:
سَتَرَى الدِّيَارَ مِنِ اخْتِلافِ أُمُورِهَا
نَطَقَ الْبَعيرُ بِهَا وَعَيَّ الْحَادِي [15]


فالْمَقطعان "سَتَـ" المقابلان لـ"مُتـَ" لا بدَّ أن يُنْبَرا نبْرًا يدلُّ على استقلال "السِّين" عن "ترى"؛ ليتَّضِح أدائِيًّا أن السِّين حرفٌ يَدْخل على الْمُضارع فيُخَلِّصه للاستقبال، ويقرِّب وقوعه[16]، وأنَّ "ترى" فعلٌ مضارع مستقلٌّ عن "السِّين"، وهذا التركيب "سترى" يعبَّر عنه من صيغ البحث "فٍعٍلِن".

فإذا أخذَنْا برأي "جويار" بعدم نبْر "مُتَـ"، فإنَّ هذا سيؤدِّي إلى الْتباس "سترى" بـ"ستر" ومن هُنا سوف يؤدِّي إلى التباسِ:
1 - حرْفِ المعنى بِحَرف المَبْنَى.
2 - الفعلِ المعتلِّ الناقص بالصحيح السَّالِم.
3 - الفعل المضارعِ بالفعل الماضي.
4 - الفاعل المقدَّرِ الذي تقديره أنت بالفاعل المقدَّر الذي تقديره هو.
5 - الرؤية في "سترى" بالسَّتر في "سَتَر".
6 - معنَى البيت.

ولنضرب مثالاً آخَر من الوافر على إمكانية نَبْر المقطعين "عَلـَ":
يقول مهيار الديلمي:
أَرَاقَ دَمِي الْحَرَامَ فُضُولُ عَيْنِي
فَثَأْرِي بَيْنَ أَجْفَانِي وَمَاقِي [17]


فـ"قَ دَ" تقابل "عَلَـ" ولا بدَّ من نبْر المقطعين؛ ليتَّضِح استقلال القاف عن "دمي" وانتماءُ هذا الحرف لِمَا قبله، فتنطق "قَ دَمي" كصيغة "فٍعٍلِن"، أما عدم نَبْر الْمَقطعين - كما يرى "جويار" - فإنه سيؤدِّي إلى: التباس "أراقَ دمي" بـ"أرى قدَمي"، وهذا سيستتبعه الْتَباسُ:
1 - الفعلِ المعتلِّ الناقص بالمعتلِّ الأجوف.
2 - الفعل الْمَاضي بالفعل المضارع.
3 - الفاعل الظَّاهر "فُضول" بالفاعل الْمُضمر الذي تقديره "أنا".
4 - الرُّؤية بالإراقة.
5 - الدَّم بالقَدَم.
6 - المعنى.

إذًا فمقدِّمة "جويار" بِضَعف "مُتَـ" من "مُتَفاعلن" و"عَلَـ" من "مفاعلَتُن" لَم تكن صحيحةً، ومِن ثَمَّ فالنَّتائج التي ترتَّبَت عليها لَم تكن صحيحة.

ولن يكتفِيَ البحث بِمُجرَّد القول بزيف هذه النتائج دون دَحْضٍ لَها هي الأخرى عن طريق بعض الشَّواهد التي تؤكِّد إمكانيَّة نبْر "مُسْ" من "مستفعلن"، سواء كانت "مستفعلن" أصليَّة في بُحورها، أو نائبةً عن "مُتَفاعلن" في الكامل.

فمِن أمثلة وجوب نبْر "مستفعلن" قولُ عليِّ بن أبي طالب من مشطور الرَّجَز:
دُبُّوا دَبِيبَ النَّمْلِ لاَ تَفُوتُوا
حَتَّى تَنَالُوا الثَّأْرَ أَوْ تَمُوتُوا
وَأَصْبِحُوا بِحَرْبِكُم وَبِيتُوا
أَوْ لاَ فَإِنِّي طَالَمَا عُصِيتُ[18]
الْحَرف "أو" في بداية البيت الرابع يُقابل "مسْ"، ولا بدَّ أن يُنْبَر هو والحرف "لا"؛ ليتَّضح انفصالُهما، واستقلالُ كلٍّ منهما عن الآخر، فتُنطق "أوْ لا" كصيغة "فٍعْلٍن"، فإذا لم ننبر "مس" - كما يرى "جويار" - فإنه سيؤدِّي إلى التباس "أَوْ لا" بـ"أَوْلَى"، ويستتبع هذا التباسُ:
1- كلمتَيْن بكلمة واحدة.
2- الحرفَيْن باسْم.
2- المبني بالمعرَب.
3- النَّفي بالإثبات.
4- المعنى.

ومن أمثلة نبْر "مُسْ" التي تعوِّض "مُتَـ" في الكامل قولُ ابن المعتز:
قَادَ النُّفُوسَ مَهَابَةً وَمَحَبَّةً
بَدْرٌ بَدَا مُتَعَمِّمًا بِسَوَادِ

مَا إِنْ أَرَى شَبَهًا لَهُ فِيمَا أَرَى
أُمَّ الْكِرَامِ قَلِيلَةَ الأَولاَدِ [19]



فالأداء المستقيم لـ "ما إن" "متْفا" أو "مستفـ" يكون بالضَّغط على حركة الْمِيم وحركة الْهَمزة كصيغة "فٍعْلٍن"؛ لِيَستقيم معنى البيت، فإنْ لَم يَحْدث ضغْطٌ فسيلتَبِس "ما إن" بـ"ماءٍ"، وهذا سيؤدِّي إلى التباس:
1- كلمتين بكلمة واحدة.
2- الحرفَيْن باسم.
3- المبنِيِّ بالمعرب.
4- عدم وجود تضمين بوجود تضمين؛ لأنَّ "ماء" ستُعرب مضافًا إليه لـ"سواد" في البيت الأوَّل.
5- المعنى.

والأمر لا يختلف مع "عيـ"، سواءٌ كانت أصلية في بُحورها، أو نائبةً عن "مُفاعلَتُن" في الوافر.

فمن أمثلة نَبْر "عيـ" من "مفاعيلن" قولُ ابن الرُّومي من الطَّويل:
وَيَا حَالِفًا أَنْ مَا رَأَى مِثْلَ قَاسِمٍ
عَلَى ظَهْرِيَ الْحِنْثُ الذِي أَنْتَ حَانِثُهُ [20]


"أنْ ما" تقابل في الميزان "عيلُنْ"، ولا بدَّ من نبْر حركتَيِ السببَيْن كصيغة "فٍعْلٍن"؛ ليستقيم معنى البيت، فإنْ لَم يحدث ضغط التبس "أنْ ما" بـ"أنْمى"، ويستتبع ذلك التباسُ:
1- حرفَيْن بفِعْل.
2- ما لا يدخل في إطار الميزان الصَّرفي بِما يدخل فيه.
3- النَّفي بالإثبات.
4- المعنى.
ومثال نبْر "عيـ" النائبة عن "عَلـَ" في الوافر قول المتوكِّل الليثي من الوافر:
رِجَالاً أُعْطِيَتْ أَحَلَامَ عَادٍ
إِذِ انْطَلَقُوا وَأَيْدِيهَا الطِّوَالاَ[21]


فالتفعيلة الثانية في البيت "مفاعيْلن"، ويقابلها "طِيَتْ أَحْلاَ"، وينبغي الضَّغط على حركة الهمزة وحركة اللاَّم من "أحلام"، فتنطق "أحلا" كصيغة " فٍعْلٍن"، فإن لَم يُضغط على الحركتين فستلتبس "أحلامَ عادٍ" بـ"أحلى معادٍ"، ويستتبع ذلك التباس:
1- الجمع بالمفرد "أحلام" بـ"أحْلَى".
2- الأوزان "أفعال" بـ"أفعل".
3- الاسم الجامد بالمشتق "عادٍ" بـ"مَعاد".
4- المعنى.

وأمَّا "فاعلاتن" التي حكم "جويار" على ضعف "تُنْ" منها، فإليك شاهِدًا يبيِّن أنَّ عدم نبْر "تُن" من "فاعلاتن" قد يؤدِّي إلى لبس.

يقول عمر بن أبي ربيعة:
ثُمَّ قَالَتْ لاَ تُعْلِمَنَّ بِسِرِّي
يَا بْنَ عَمِّي أَقْسَمْتُ قُلْتُ أَجَلْ لاَ [22]



فالتفعيلة الأخيرة في البيت "فَعِلاَتُنْ" يُقابلها "تُ أَجَلْ لاَ"، وينبغي الضَّغط على حركة الجيم وحركة اللام كصيغة "فٍعْلٍن"؛ ليتَّضِح انفصالُهما، أمَّا عدم الضغط فقد يؤدِّي إلى فسادٍ على جَميع المستويات، فيلتبس "أجَلْ لا" بـ"أجَلَّى"، ويترتَّب على ذلك التباس:
1- الكلمتين بكلمة واحدة.
2- حرفين بفعل.
3- ما لا يدخل في إطار الميزان الصَّرفي بِمَا يدخل فيه.
4- وجود إثباتٍ ونفْي بوجود استفهام.
5- المعنى.

3 - سكتات "جويار" مُصطنَعة، ولا أساس لَها من الصِّحة:
لا يستطيع أحدٌ أن يُنْكِر إمكانيَّة وجود سكتات أثناء الإنشاد، ولكن أن تُحدَّد هذه السكتات في مواضع بعينها في بعض التفاعيل، فهذا ما يَرْفُضه البحث.

إنَّ "جويار" ليَنْزعج انزعاجًا شديدًا عندما يتوالَى مقطعان طويلان أو أكثر، وقد رأَيْنا أنَّه كان يَخْرج من هذا المأزق بادِّعاء ضَعْف أحد المقاطع.

وقد لَجأ أيضًا إلى السكتة؛ لإنقاذ الإيقاع من توالي مقطعين قوِيَّيْن، فادَّعى وجود سكتة بين "فاعلن" والتفعيلة التَّالية لَها في المتدارك والْمَديد، ووجود سكتة بينها وبين التفعيلة السابقة في البسيط، وكذلك الحال مع "فعولن"، فرأى أنَّ هناك سكتة بيْن "عو" و"لن"، وهذه السكتات لَم تُدوِّنْها الكتابة العَروضيَّة.

يقول جويار: "هذه فاعلن لَم تأثم في حقِّ الإيقاع وهي منفردة؛ لأنَّ زمنَيْها القويين كانا منفصلين بزمن ضعيف، قد تسبَّبَت - حين اجتمعت مع نفسها - في إيجاد متواليات من زمنَيْن قويين، متوالياتٍ متعارِضَةً مع القانون الأساسيِّ للإيقاع، هل يجب أن نَسْتخلص من ذلك أنَّ فاعلن لا يُمكن لَها أن تَجْتمع مع نفسها، أو أنَّها إذا اجتمعَتْ فإنَّها تَفْقد أحد أزمِنَتها القويَّة؟ بمعنى أنَّها لا تعود هي نفسها؛ لأنَّ الذي يُميِّز الإيقاع إنَّما هو عدد أزمنته القويَّة ووضعيَّتها، بل يكفي لِحَلِّ هذه الصعوبة أن نفترض - وهذا ما هو حاصِلٌ فعلاً - أنَّ سكتة أيِّ وقفة زمنيَّة قصيرةٍ تتدخَّل بين كلِّ فاعلن لِتَلعب دوْرَ الزَّمن الضعيف بحيث تبقى فاعلن متماثِلَة مع نفسها، ويُمْكن ترديدُها ما شِئْنا من الْمرَّات، وحين نُمثِّل هذه السكتة بِخَط أفقي قصير "مطة" يكون عندنا:
فاعلن - فاعلن - فاعلن - فاعلن - ... إلَخ.

ويكون الأمر نفسه بالنِّسبة للمجموعات التي تدخل فيها فاعلن، فحين تتعاقب مستفعلن وفاعلن مثلاً كما هو هنا:
مستفعِلُن - فاعلن مستفعلن - فاعلن

يَجب أن تنشأ حتْمًا سكتةٌ قبل كلِّ فاعلن، سكتة تقابل المقطع الضعيف "مُسْـ" في مستفعلن، وفي المتوالية:
فاعلاتن فاعلن - فاعلاتن فاعلن - إلخ

تَجيء بعد كلِّ فاعلن سكتةٌ تُماثل المقطع "تن" في فاعلاتن، والحال أنَّ المتواليات المتكوِّنة من تَجمُّع فاعلن وفاعلاتن ومستفعلن توجد في الواقع في بحور الشعر العربي، غير أن السَّكتات الصوتية التي يتطلبها الإيقاع لَم تقع الإشارة إليها في العلامات العَروضيَّة "[23].

ويقول "جويار" عن فعولن: "ليس لي حاليًّا ما أشير إليه بالنسبة للتفعيلة "فَعُولن"سوى تغيُّرٍ واحد يتناول زمنًا ضعيفًا، وإليك ما يتمثَّل فيه هذا التغيُّر للحركة "و" في "فعولن" مدة طويلة مضاعفة، لكن لِنَفرض للحظةٍ أنَّها لا تدوم أكثر من طويلة ونِصْف، وبِما أنَّ المقطع "لُن" يشير للزَّمن دون القويِّ، ويجب أن يتَّخِذ مكانه في النِّصف الثاني من الوزن، فمن الواضح أنَّ سكتةً مساوية لقصيرةٍ تنشأ حينئذٍ وتتدخَّل بين "عو" و "لُن" "[24].

فأوَّل ما يُلاحَظ على سكتة "جويار" أنَّها خالصة لِخَمسة بُحور، ومُحرَّمة على أحدَ عشر بَحرًا، فقد منح "جويار" السكتة للمتدارك والمديد والبسيط والْمُتقارب والطَّويل، وحرم منها بقيَّة البُحور.

ولا شكَّ أن هذا التحديد الدَّقيق جدًّا لِمَوقع السَّكتة يتنافَى مع أمرَيْن مهمين:
الأمر الأوَّل:
الوظائف الفعليَّة التي تقوم بِها السَّكتة، فقد تأتي السَّكتة بغرض إحداث التَّبايُن بين كلمتين[25]، ويطْلِق عليها بعضُهم مصطلح "الفاصل"، ويُعرِّفونها بأنَّها: "فونيم فوق مقطعي، يَفْصل بين كلمة وأخرى، أو بين قول وسكون، ويعبَّر عنه بالوقوف، ويدعي أيضًا مفصلاً أو وقفًا، و... الفاصل هو الذي يُساعدنا على التمييز بين قولَيْن متماثلين مثل "كلَّ متْنِي" و"كلَّمتنْي" "[26].

وقد تأتي السَّكتة لغرض استئناف الكلام[27]؛ لأنَّ السياق قد يتطلَّب سكتة؛ حتَّى "لا يلتبس الكلام على السامع" بسبب سرعة النُّطق، مِمَّا يجعله يُخْطِئ أحيانًا في تقدير المفصل"[28].

فليس من المعقول أن تكون وظائف السكتة مقصورةً على بُحورٍ دون أخرى[29].

بل من غير المعقول أن تكون هذه الوظائف متعلِّقة بِمكان معيَّن في كلِّ بَحر، والأغرب من ذلك أنَّها ستكرَّر في البيت الواحد عددًا من المرَّات، قد يصل إلى ثَماني مرَّات كما زعم "جويار" بالنِّسبة للمتقارب التامِّ، حيث تُكرَّر "فعولن" ثَماني مرَّات، وفي كلِّ مرَّة يفصل بين "عو" و"لن" سكتة.

الأمر الآخر: الذي يدحض هذه السَّكتة هو الشواهد الفعليَّة من الشِّعر التي قد لا تتحمَّل في كثير من الأحيان تبعاتِ وجود سكتة قد تُحْدِث آثارًا سلبية على قدْر من الخطورة.

فمن أمثلة ذلك في المتقارب قولُ أحمد شوقي:
لَقِيتَ الدَّوَاهِيَ مِنْ كَيْدِهْا
وَمَا كَالسِّيَاسَةِ دَاهٍ يَكِيدُ [30]


فالتفعيلة الثانية في البيت "فعولُ" تقابل "دَوَاهِ"، ولو طبَّقْنا سكتة "جويار" لأصبحَتْ "دوا سكتة + هي" فتستقلُّ الْهاء عن "دوا" وتكوِّن مع الياء كلمةً مستقلَّة، وينتج عن هذا الْتَباس "الدَّواهي" بـ "الدَّوا + هي"،ويَسْتتبع ذلك التباسُ:
1- الكلمة بالكلمتين.
2- الاسْمِ المنقوص بالاسم الممدود الذي قصر عن المدِّ.
3- عدم وجود ضرورة لقصر الممدود بوجودها.
4- العلامة الظَّاهرة بالمقدَّرة، فالفتحة ظاهرة على "الدواهي"، ومقدَّرة على الهمزة المحذوفة من "الدوا".
5- حركة الإعراب بِحَركة البناء؛ الفتحة في "الدواهي" بالفتحة في "هي".
6- الفعلِ المتعدِّي لِمَفعول واحد بالمتعدي لمفعولين.
7- المفعول الواحد بالمفعولين.
8- المعنى.

ومن أمثلة إحداث السكتة لِلَّبْس في الطويل قولُ ابن الرومي:
لَكَمْ دَاخِلٍ بَيْنَ الْخَصِيمَيْنِ مُصْلِحٍ
كَمَا انْنْغَلَّ بَيْنَ العَيْنِ وَالْجَفْنِ مِرْوَدُ [31]


التفعيلة الأولى من الشطر الثاني "فعولن"، ويقابلها "كما انغلْ"، ولو أخذنا بِسَكتة "جويار" بين "عُو" و"لُن" لأصبحَتْ: "كمَنْ غلَّ"، ويستتبع ذلك التباسُ:
1- الحرف المصدريِّ "ما" باسْم الموصول "مَنْ".
2- الفعل الْمَزيد بحرفين بالفعل المجرَّد.
3- عدم وجود خطأٍ نحوي بوجوده؛ لأنَّ "مِرْوَدُ" بِهذا الأداء مفعولٌ به، وقد جاءت مرفوعة؛ لأنَّها فاعل.
4- وجود فاعل ظاهر بوجود فاعل مقدر، فالتقدير بعد الالتباس "غَلَّ هو".
5- عدم وجود ضمير عائد على اسم الموصول بوجوده.
6- الفاعل الذي اتَّصَف بالفعل بالفاعل الذي قام بالفعل.

ومن أمثلة إحداث السكتة للبس في المتدارك قول إبراهيم قفطان:
بَانُوا يَا طَرْفُ فَلاَ سَهَرٌ
يَجْفُوكَ وَلاَيَدْنُوكَ كَرَى[32]


فالتَّفعيلة الأخيرة في البيت "فَعِلُن" يقابلها "كَ كَرى"، وقد رأى "جويار" أنَّ هناك سكتةً بين كلِّ تفعيلة في المتدارك، والسَّكتة قد تُحْدِث تبايُنًا بيْن كلمتَيْن[33]، فإذا أخذْنا بِسَكتة "جويار" لأصبَح التَّركيب "وَلاَ يَدْنُو كَكَرَى"، ويترتَّب على ذلك التباسُ:
1- الاسم بالحرف؛ كاف الخطاب بكاف الجرِّ.
2- وجود مفعولٍ به بعدم وجوده.
3- وجود مَحلٍّ إعرابِي للكلمة بعدم وجوده "الكاف".
4- الفعل المتضمِّن معنَى فعل متعدٍّ بِنَفسه بالفِعْل غير المتضمِّن معنى فعلٍ آخَر؛ لأنَّ "يدنو" لا يتعدَّى بنفسه.
5- الفاعل "كرى" بالاسم المَجرور الذي قُصِد لفظه.
6- المعنى.

ومثال إحداث السكتة للَّبس في البسيط بين "مستفعلن" و "فاعلن" قولُ عبدالله فريج:
أَقُولُ لِلْحِبِّ لَمَّا صَدَّنِي وَجَفَا
يَا مَنْ بِهِجْرَانِهِ قَدْ زَادَ أَمْرَاضِي

عِدْنِي بِوَصْلٍ وَبَعْدَ الوَعْدِ يَا أَمَلِي
عَلَيَّ كُنْ سَاخِطًا إِنْ شِئْتَ أَمْ رَاضِي [34]




فعلى الرغم من أن البيت الثاني يشهد لسكتة "جويار"؛ إذْ لا بد من وجود سكتة بيْن "أم" و"راضي" - أقول: على الرَّغم من ذلك - فإنَّ البيت الأول يدحض هذه السَّكتة بشِدَّة، فلو سكت المنشد بين "مستفعلن" و"فاعل" في آخر البيت لالْتَبَس "أمراضي" بـ"أم راضي"، ويستتبع هذا التِباسُ:
1- حرف المبنَى (الياء من أمراضي) بالاسم (ياء الضمير).
2- المضافِ بغيْر المضاف.
3- وجود مضاف إليه بعدم وجوده.
4- المعنى.

مِمَّا مضى يتَّضح أن سكتة "جويار" مصطنَعة لغرض اطِّراد قواعده؛ لـ"أنَّ الوقوف وسط المقدار الوزنِيِّ لا يكون إلا لحاجة معنويَّة، وينبغي ألاَّ تُخلَّ هذه الحاجة باتِّصال المعنى"[35].

ومعنَى هذا أن كل منشدٍ متذوِّقٍ للشِّعر قد يُقَدِّر السكتات في مكانٍ يرتضيه لـ"إظهار جَمال لفظ من الألفاظ، أو إيقاع معنًى دقيقٍ لكلمة من كلمات البيت، وحُسْن تَخيُّر المواضع في الوقفات يزيد النَّغمة جَمالاً، وكذلك الدِّقة في قدر السكتات والوقفات تساعد على انسجام موسيقا البيت"[36].

4 - الأزمنة القويَّة التي أشار إليها "جويار" ليست دائمًا كذلك:
لقد حدَّد "جويار" مواقِعَ الأزمنة القويَّة ومواقع الأزمنة الضَّعيفة في كلِّ بَحر تحديدًا حرفيًّا، وتتمثَّل المقاطع القويَّة في المقاطع الطويلة في كلِّ بَحْر سِوَى "مُسْ" من مستفعلن، و"عيـ" من مفاعيلن، و"تُنْ" من فاعلاتن[37]، التي تُمثِّل مع المقاطع القصيرة في كلِّ بَحر المقاطع الضعيفة، وقد استدلَّ "جويار" على صحَّة تحديده للمقاطع القويَّة والمقاطع الضعيفة بالدوائر العَروضيَّة، فكلُّ مقطعٍ عدَّه قويًّا يبقى قويًّا في جميع بُحور الدَّائرة، وكذلك كل مقطع عدَّه ضعيفًا، يقول جويار: "والْحال أنَّني قُلْت فيما بيني وبين نفسي: إذا لَم أُخْطئ في تَحديد المقاطع القويَّة والمقاطع الضعيفة، لكان يجب أن يبقى كلُّ مقطع اعتبَرْتُه قويًّا كذلك في كلِّ دائرة، مهما تكن نقطة البداية، ولكان يجب أيضًا أن يبقى كلُّ مقطع تصوَّرْتُه ضعيفًا دائمًا ضعيفًا"[38].

ويَرى البحث أنَّ استشهاد "جويار" بالدَّوائر على صحَّة قوانينه في توالِي الأزمنة القويَّة والضعيفة ليس ذا قيمة، فقد حدَّد مواقع النَّبْر وعدم النَّبْر في تفاعيل كلِّ بَحْر، ثم وجد هذه المواقع لم تتغيَّر في كلِّ دائرة، فرأى أنَّ هذا دليلٌ على صحَّة قواعده، ولَم يذكر لنا الدليل على قوَّة هذه المقاطع أو ضَعْف تلك في دوائرها، فكان كالذي شبَّه الماءَ بالماء؛ لأنَّه من السُّهولة بِمَكان أن يَصِف المرء بعض الْمقاطع في الدَّائرة بأنَّها قويَّة، ثُم يحدِّد مواقعها في كلِّ بحر من بحور الدائرة حسب نقطة البداية.

وإنْ رأى "جويار" أنَّ إبداعه في ذلك يتمثَّل في أنه بدأ من التفعيلة، ثُمَّ وجد الدَّوائر تشهد له، فالأمر لا يختلف كثيرًا، فالطَّريقتان تؤدِّيان إلى الدَّور والتَّسلسُل، فقد يزعم شخصٌ آخَرُ مثلاً أن "فَ" من فعولن مقطع قوي، وكذلك "عِ" من فاعلن، فستشهد له الدَّائرة أيضًا؛ لذلك يرى البحث أنَّ شهادة الدوائر في مثل هذه القضية شهادةٌ مردودة لا قيمة لَها.

ثُمَّ إن الطول لا يشترط أن يَصْحبه نبْرٌ دائمًا، فقد تكون: "المقاطع الطويلةُ منبورةً أو غيْرَ منبورةٍ"[39].

على أيَّة حال علينا أن ننظر في بعض الشَّواهد الشِّعرية لنرى هل المقاطع الطَّويلة التي وصفها "جويار" بالقوَّة تأتي دائمًا قويَّة؟ وكذلك الحال مع المقاطع التي وصفها بالضَّعف هل تأتي دائمًا ضعيفة؟

ولنضرب مِثالاً بدائرة المؤتلف التي تشتمل على بَحْر الوافر وبَحر الكامل، فمِن أمثلة مَجيء الْمقاطع الطَّويلة - الَّتِي وصفَها "جويار" بالقُوَّة - ضعيفةً "فا" من مُفاعلَتُن في قول شوقي:
لَهُمْ مِنَّا بَرَاءَةُ أَهْلِ بَدْرٍ
فَلَا إِثْمًا نَعُدُّ وَلاَ جُنَاحَا







    رد مع اقتباس
قديم 01-25-2013, 10:42 PM   رقم المشاركة : [2]
نائبة المدير العام
الصورة الرمزية adda3ia1
 

adda3ia1 will become famous soon enoughadda3ia1 will become famous soon enough
افتراضي رد: نظرية قواعد "جويار" حول نبر الشعر ومناقشتها adda3ia1 غير متواجد حالياً

فـ"لَهم" تقابل "مُفَا"، وينبغي عدمُ نبْرِ "هم" الْمُقابِلة لـ "فا"، فتنطق "لَهم" كصيغة "فِعِل"؛ ليتَّضِح المعنى أنَّهم مستحِقُّون لِبَراءة أهل بدر، أمَّا نُطْق "لَهُم" بالضغط على حركة اللاَّم وحركة الْهاء كصيغة "فٍعٍل" فإنَّه يؤدِّي إلى التباس لام الجرِّ بلام التوكيد، وهذا يَعْنِي أنَّهم هُمْ براءةُ أهل بدر، لا المستحِقُّون لَها، ويؤدِّي ذلك إلى التباس:
1- لام الجر بلام الابتداء.
2- الاسم المَجرور بالمبتدأ.
3- المبتدأ المؤخَّر بالخبر.
4- وجود تقديمٍ وتأخير في الجملة الاسْميَّة بعدم وجوده.
5- المعنى.
ويقابل "فا" من مفاعلتُن في الوافر "لُن" من متفاعِلُن في الكامل كما يشير إلى ذلك فكُّ دائرة المؤتَلِف، ومثال ضعف "لُن" في الكامل قولُ حسَّان بن ثابت:
فَلَبِئْسَ هَدْيُ الصَّالِحِينَ هُدِيتُمُ
وَلَبِئْسَ فِعْلُ الْجَاهِلِ الْمُتَعَمِّدِ[41]


فـ" اللام " من الجاهل واللاَّم من "المتعمِّد" تقابل "لُنْ" من مُتَفاعلُن، ولا بُدَّ من عدم نبْر "لِلْ"؛ ليتَّضح أدائيًّا أن اللاَّم جزء من الكلمة السَّابقة "الْجاهل" فينطق "هِلِلْ" كصيغة "فِعِل"، فإنْ حدث ضغط نطقت كصيغة "فٍعٍل"، أصبحت "الْجاهِ" كلمةً مستقلَّة عن "للمتعمِّد"، ويستتبع هذا التباسُ:
1- حرف المبْنَى بِحَرف المعنى "اللام".
2- النعت بالاسم المجرور "المتعمِّد".
3- وجود هَمْزة وصل بعدم وجودها.
4- المعنى.
ولْنَضرب مثالاً آخَر على إمكانيَّة ضعْفِ الْمقاطع التي وصفها "جويار" بالقوَّة من دائرة المجتلب التي تشتمل على الْهزَج والرَّجَز والرَّمَل، وقد رأى "جويار" أن المقطع "فا" من مفاعيلن مقطع قوي ويقابله "لا" مِن فاعلاتن، و"لُن" من مستفعلن، وجَميعها مقاطع قويَّة من وجهة نظر "جويار"، وسيتَّضح من خلال الشواهد الآتية أنَّ قوَّة هذا المقطع قد تؤدِّي إلى خللٍ ما.
يقول علي محمود طه من الهزج:
فَعُدْنَا مِثْلَمَا جِئْنَا
مِنَ الْعِبْرِ إِلَى الْعِبْرِ [42]


"لَمَا" تقابل في الوزن "مَفَا"، وقد رُسِمت "ما" موصولة بـ"مثل" على أنَّها جزء منها كأنَّها كلمة واحدة، حتَّى رأى بعضهم أنَّ "ما" و "مثل" جُعِلا اسْمًا واحدًا، مثل: خمسة عشر[43]، وهذا يتطلَّب عدم الضغط على حركتها وحركةِ ما قبلها، فتُنطق "لَمَا" كصيغة "فِعِل"، فإنْ حدث ضغط، ونطقت "لَما" كصيغة "فٍعٍل" أصبحَتْ "مثل ما"، ويستتبع هذا التباسُ:
1 - الحرف المصدريِّ باسْم الموصول.
2 - وجود مصدر مؤوَّل "ما جِئْنا" بعدم وجوده.
3 - عدم وجود صِلَة بوجودها.
ومِن أمثلة ضعف "لُن" من مستفعلن في الرَّجَز قول أحمد شوقي:
هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ يَا أَهْلَ الْفِطَن ْ
النَّاسُ بِالنَّاسِ وَمَنْ يُعِنْ يُعَنْ [44]


"يُعَنْ" في قافية البيت تقابل "عِلُن"، وينبغي ألاَّ يضغط النَّاطق على حركة الياء وحركة العين، فتنطق "يُعَنْ" كصيغة "فِعِل"، فإنْ حدث ضغط ونطقت كصيغة "فٍعٍل" أصبحَتْ "يعنّ"، ويستتبع هذا التباس:
1- الفعل المعتلِّ الأجوف "عان" بالفعل الصحيح المضعَّف "عنَّ".
2- وزن "يُفَل " بوزن " يُفَعْل".
3- المعنى.
ومثال ضَعْف "لا" من فاعلاتن في الرَّمَل قولُ أحمد شوقي:
اطْلُبِ الْحَقَّ بِرِفْقٍ تُحْمَدِ
طَالِبُ الْحَقِّ بِعُنْفٍ مُعْتَدِ [45]



"لُبِلْ" في صدْر الشَّطر الأوَّل تقابل "عِلا" من فاعلاتن، وكذلك "لِبُلْ" في صدر الشَّطر الثاني تقابل "عِلا" من فاعلاتن، وواضحٌ أنَّ الأمر في الشَّطر الأول للمخاطَب الْمُفرد المذكَّر، فتنطق "لُبِل" كصيغة "فِعِل" بعدم الضَّغط، أمَّا إذا حدث ضغط ونُطِقت كصيغة "فٍعٍل" فسيُصْبح الْخِطَاب للمخاطبة المؤنَّثة[46]، ويلتبس "اطْلُب الحقَّ" بـ" اطلُبِي الحقَّ"، ويستتبع ذلك التباس:
1- الفاعل المستَتِرِ بالفاعل الظاهر.
2- خطاب المذكَّر بِخطاب المؤنث.
3- عدم وجود ياء مخاطبة بوجودها.
4- المعنى.
وكذلك في الشطر الثاني، فـ"طالب" مفْرَد، وهذا يستدعي عدم ضغطٍ على حركة اللاَّم وحركة الباء كصيغة "فِعِل"، فإن حدث ضغط ونُطِقت "لِبُل" كصيغة "فٍعٍل" التبس طالب الحق بـ"طالبو الحقِّ"؛ لأنَّ النَّبْر في إضافة الجمع يكون على المقطع الأخير من الجمع[47]، ويستتبع هذا التباس:
1- المفرد بالْجَمْع.
2- عدم وجود واوٍ بوجودها.
3- الإخبار عن المفرد بالمفرد بالإخبار عن الجمع بِمُفرد، وهو مرفوضٌ في مثل هذا السِّياق.
4- المعنى.
5- الأزمنة الضعيفة التي حدَّدها "جويار" ليست دائمًا كذلك:
ما قيل عن الأزمنة القويَّة من وجهة نظر "جويار"، يُقال عن الأزمنة الضعيفة التي لَم يجد دليلاً على ضعفها إلاَّ شهادة الدَّوائر، وقد تبيَّن فيما سبق عدَمُ جدوى الاستدلال بالدَّوائر في تَحْديد المقاطع القوية والضعيفة.
فالأدلَّة الحقيقية على صحَّة هذا التحديد أو عدم صحَّته يكون بالنَّماذج التطبيقية من الشِّعر.
والنَّماذج الشِّعرية تَدْحَض الزَّعم بضعف الْمَقاطع القصيرة - كما رأى "جويار" - فقِصَر المقطع لا يعنى عدم نبْرِه، فهناك طولٌ صوتِيٌّ "للحركات" أصوات اللِّين "سواٌء كان هذا الطول قصيرًا أو طويلاً"[48]، كما يرى "جويار" نفسه، والطُّول القصير ما هو إلاَّ اكتمالٌ للحركة عن طريق نبْرِها كما سيتضح في النَّماذج الآتية:
ولنضرب مثالاً بدائرة المؤتلف، فقد حكَم "جويار" على "مُ" من مفاعلَتُن بعدم النَّبْر، وكذلك "عِ" من متفاعلن، وهو المقطع المقابل لـ"مُ" من مفاعلَتُن في الدَّائرة.
فمثال قوة "مُ" في الوافر قول النَّابغة الشَّيباني من الوافر:
وَأَيْقِنْ أَنَّ مَا أُفْضِي إِلَيْهِ
مِنَ الأَسْرَارِ مُنْكَشِفُ الغِطَاءِ[49]


"نَ مَا" في التفعيلة الثانية من الشَّطر الأول تُقابل "مُفا"، وينبغي الضغط على حركة النُّون وحركة الميم؛ ليتَّضِح استقلالُ كلٍّ من الحرفَيْن عن الآخَر، فتنطق "نَ مَا" كصيغة "فٍعٍل"، أمَّا عدم الضَّغط بأن تنطق كصيغة "فِعِل" فإنه يلبِس "أنَّ مَا" بـ" أنَّما"، ويستتبع ذلك التباس:
1- (أنَّ) واسْمِها بـ(أنَّما) الكافَّةِ والمكفوفة.
2- القطْعِ بالوصل.
3- وجود صِلَة بعدم وجودها.
4- وجود ضمير يربط جُملة الصِّلة باسم الموصول بعدم وجود رابط.
ولِيَتضحَ الفَرْق أكثر علينا أن نُقارن بين أداء "أنَّ ما" في البيت السابق و"إنَّما" في بيت جريرٍ:
أَقِيمُوا إِنَّمَا يَوْمٌ كَيَوْمٍ
وَلَكِنَّ الرَّفِيقَ لَهُ ذِمَامُ[50]


ومن أمثلة قوة "عِ" من متفاعلن قول أبي الفتح البسْتِيِّ:
أَأَرُومُ فِي أَيَّامِ عِزِّكَ بَسْطَةً
فِي الْجَاهِ لِي إِنِّي لَعَيْنُ الْجِاهِلِ [51]


فالتفعيلة الأولى من الشطر الثاني متْفاعلن يقابلها "فِي الْجَاهِ لِي" فالْهاء مقابلة لـ"عِ" متفاعلن، ولا بد من نبْر حركة الْهاء وحركة اللام، فتنطق "هِـ لِي" كصيغة " فٍعٍل"، فإن لم يحدث نبْر ونُطِقَت كصيغة "فِعِل" الْتبسَ "الجاه لي" بـ"الجاهلي"، ويستتبع هذا التباسُ:
1- أربع كلمات بثلاث كَلِمات[52].
2- حرف المعنَى "اللام" بِحَرف المبنى.
3- وجود جار ومجرور "لي" بعدم وجوده.
4- المعنى.
6 - "جويار" بدأ من نَبْر الشعر وقاس عليه نبر اللغة:
يقول "جويار" في بداية حديثه عن النَّبْر اللُّغوي: "لو كان حقًّا أنَّ التفاعيل العربيَّة - الممثَّلة بكلمات اصطلاحيَّة - هي موقعة هذه الكلمات نفسها بوصفها كلمات من كلمات اللغة (ولا يُمْكن أن يكون الأمر بِخِلاف ذلك؛ لأنَّ الكلماتِ الاصطلاحيَّةَ للتفاعيل هي في الوقت نفسه صِيَغٌ نَحْوية)؛ فإنَّ مشكلة إيقاع الكلمات تكون قد حُلَّت بوضوحٍ وجلاء، إنَّه يكفي لتعيين عددِ الارتكازات ومواضعها في كلمات اللُّغة أن نُطبِّق على كل كلمةِ تَنْبير التفعيلةَ المكوَّنة من عدد مقاطعها نفسه، والْمُشابِهةَ لها في ترتيبها، وبِمُقتضى هذا المنهج نصل إلى تحديد إيقاع جَميع كلمات اللغة العربية"[53].
واضحٌ أنَّ "جويار" لَم يُحْسِن نقطة البدء في دراسة النَّبْر في اللُّغة العربيَّة[54]؛ "فبحْثُ ظاهرةٍ صوتيَّة كالنَّبْر على أساسِ الأوزان الشعرية هو عكسٌ للمنهج السَّليم، وخصوصًا إذا كان الباحث في دراسته للأوزان الشعرية ملتَزِمًا بقواعد الإيقاع الموسيقيِّ التزامًا حرفيًّا"[55]، وعلى ذلك لا يَحِقُّ لـ"جويار" أن يبحث عن قواعد النَّبْر في اللغة العربية منطَلِقًا "من النَّبْر الذي وضعه على التفعيلات العروضيَّة، والذي يستند إلى نظريته الموسيقيَّة، فكأنه يقيس اللُّغة أيضًا على الموسيقا، وهذا ما وصَفْناه بأنه تصَوُّر مقلوب للقضيَّة"[56].
7 - "جويار" وضع النَّبْر على التفاعيل بصرف النظر عن الكلمات الواقعة في إطارها:
هذه الملاحظة لا تَخصُّ "جويار" فحَسْب، وإنَّما تنطبق - حسب عِلْمي - على كلِّ مَن تصدَّى لوضع قوانينَ لِنَبْر الشعر[57].
فقد كانت التفاعيل هي أكبَرَ هَمِّهم، ولْيَقعْ تَحتَها ما يقعُ من كلمات اللُّغة، فستُطَوَّع الكلمات لِمَا تقتضيه التفاعيلُ من نبْرٍ، وإن كان "جويار" قد بالغ في ذلك وراح يبحث عن نبْر اللُّغة على أساسٍ من التفاعيل أيضًا.
وعلى الرَّغم من "أنَّ تفعيلاتِنا ليست أطُرًا لغويَّة فقط يَحْكم فيها تصوُّر المقطع اللُّغوي وحْدَه، بل هي أطُرٌ موسيقيَّة تَجْعل المقطع في الميزان ذا دلالة صوتيَّة تَخْتلف عن المقطع في النَّثر"[58] - أقول: على الرغم من ذلك - فإنَّها ليست دائمًا تُطَوِّع كلماتِ اللُّغة لِنَبْرها الخاصِّ، ففي كثيرٍ من الأحوال تطوِّع كلماتُ اللغة التفاعيلَ لنبْرِها الخاصِّ الذي إذا لَم يُراعَ قد يؤدِّي إلى خللٍ في مستويات اللُّغة، وقد مرَّ علينا كثيرٌ من النَّماذج التي تؤكِّد ذلك، ومعنى هذا أن الواقع اللُّغوي قد يفرض نفْسَه على التفعيلة التي هي بِمَنْزلة غِطاءٍ مطَّاط ترتديه الكلماتُ وتشكِّله بتشكيلها.
فـ"لا يُمْكن اعتبارُ التفعيلات - التي تقوم على أسُسٍ من توالي مقاطع لَها كَمٌّ مُحدَّد - أساسًا لنضع عليه قواعد النَّبْر؛ لأنَّ هذه التفعيلات لا تَسْلَم من التغييرات الكمِّية التي أباحَها الخليلُ (مثل: الزِّحافات والعِلَل)، والتي لَم يُبِحْها (مثل: اجتماع الزحافات في مواضِعَ غير جائزةٍ عند العَروضيِّين)... هذه التَّغييرات الكمِّية تؤثِّر بالضَّرورة على مواضعِ النَّبْر"[59].
8 - نظرية "جويار" مجرَّد افتراضات لَم يتأكَّد من صحتها:
لقد تكرَّر في كثيرٍ من المواضع التي طرَحَ "جويار" فيها نظريَّتَه أنه يفترض بعض الافتراضات دون وجود تَجْربةٍ تُثْبِت صحَّة هذه الافتراضات أو عدمَ صحَّتِها.
ومن أمثلة ذلك حديثُه عن "فعولن"، يقول: "بقي فعولن الذي رُبَّما يكون لنا فيه زمنان قَوِيَّان متتاليان، هناك افتراضان قاما بِخُصوصه: إمَّا أن أحدَ زمنَيْه المفترض بأنَّهما قويَّان أصبح ضعيفًا، وحينذاك لَم يَعُد لِفَعولن سوى زمَنٍ قوي واحد، وإمَّا أنَّ مقطعًا ضعيفًا لَم يقع تدوينُه في الكتابة كان يتدخَّل بين المقطعين "عو" و"لن"، وحينذاك كان لـ فَعُولن زمنان قويَّان مثل التفاعيل الستَّة الأخرى"[60].
ولَم يَسُق "جويار" أيَّ دليلٍ على أحد الافتراضَيْن.
وعند حديثه عن توالي "فاعلن" وما يستتبعه من توالي زمنَيْن قويين؛ أيْ: مقطعَيْن طويلين - وهذا يتناقض مع قانونه - يقول جويار: "يكفي لِحَلِّ هذه الصُّعوبة أن نفترض - وهذا ما هو حاصِلٌ فعلاً - أنَّ سكتةً؛ أي: وقفة زمنية قصيرة تتدخَّل بين كلِّ فاعلن؛ لتلعب دور الزَّمن الضعيف"[61].
ولم يقتصر الأمر على الافتراضات، بل إنَّ "جويار" قد أقرَّ بأنه ليس لديه أفكارٌ مُحدَّدة عن كثيرٍ من مسائل النَّبْر في اللُّغة العربية، يقول جويار: "لو أراد الإنسانُ أن يدرس المسائل ذات العلاقة بالتنبير في اللغة العربية "التَّنبير بواسطة الارتكاز"، لو أراد أن يَدْرسها بِجَميع تفاصيـلها، لوجب عليه أن يكتب بَحثًا بِحاله، وعمَلي هذا قد طال بعْدُ إلى حدٍّ لا يَسْمح لي بأن أَزِيده طولاً، هذا من جهة، ومن جهة أخـرى فإنَّه ليست لديَّ أفكارٌ مُحدَّدة عن كثيرٍ من هذه المسائل"[62].
والْحقُّ أنَّ الرجل في حديثه النظريِّ عن مفهوم النَّبْر ووسائله وآثاره المباشرة، أثبتَ وعْيَه العالِيَ بِهذه الظَّاهرة الذي يفوق وعْيَ كثيرٍ من الدَّارسين العرَب الذين تَحدَّثوا عن هذه الظَّاهرة.
وهذا ما حدَا بِعِملاق كالدكتور كشك إلى أن يُثْنِي على دراسة "جويار"، ويؤكِّد "أن جهْد "جويار" جهْدٌ حقَّق به كثيرًا من القِيَم العَروضيَّة"[63].
كما يرى الدكتور عبدالحميد عليوة "أنَّ نظريَّة "جويار" هي أكْمَلُ النَّظريات وأصَحُّها وأوضَحُها في تفسير إيقاع الشِّعر العربي"[64].
ويكفي أنَّ "جويار" على غيْر عادة الْمُستشرقين قد التزم بـ"المُحافظة على معلومات العَروضيِّين العرب وعدم الْمَساس بِها"[65].

[1] "العربية الفصحى"، 65، هنري فليش، وانظر: "دروس في علم أصوات العربية"، 159.

[2] وقد كان الدكتور عياد أستاذًا لِمُترجم الكتاب الأستاذ منجي الكعبي، وربَّما كان ذيوع هذا الكتاب قبل نشره عن طريقه، أو كان عن طريق الهيئة المصريَّة للكتاب - التي احتفظت بنسخة من الترجمة استعدادًا لِنَشرها، أو عن طريق مُراجع الكتاب الدكتور عبدالحميد الدواخلي؛ انظر في ذلك: "نظرية جديدة في العروض العربي"، 275، وما بعدها.

[3] انظر على سبيل المثال: "موسيقا الشعر العربي"، د. شكري عياد: 81، 84، و"في الميزان الجديد"، 239، و"العَروض وإيقاع الشعر العربي"، 21.

[4] انظر: "إيقاع الشعر العربي بين الكمِّ والكيف"، 51.

[5] انظر : "الزِّحاف والعِلَّة"، على سبيل المثال انظر صفحات: 253، 263، 274، 282، 287.

[6] "نظرية جديدة في العروض العربي"، 138.

[7] قد يكون الساكن متصلاً بِها نحو: " أخذْتُموه"، أو منفصِلاً عنها نحو: "أضلَّهمُ الشيطان".

[8] البيت من البسيط، وهو لجرير؛ انظر "ديوان جرير"، 182.

[9] انظر "نظرية جديدة في العروض العربي"، 49، 50.

[10] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 50.

[11] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 50.

[12] "إيقاع الشعر العربي بين الكمِّ والكيف"، 130.

[13] "موسيقا الشِّعر العربي" د. شكري عياد: 62.

[14] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 21. وانظر "الآثار الصَّرفية والنحوية للأداء النطقي للقرآن الكريم"، د. وليد مقبل الديب، وهو أوَّل بَحث في الوطن العربي يدرس ظاهرة النَّبْر بالتفصيل، ويضع لَها قواعد سهلة ويسيرة يستطيع النَّاطقُ مِن خلالِها أن يتفادى الْمَزالق التي تقع نتيجةً لوضع النَّبْر في غير موضعه.

[15] البيت من الكامل، انظر "الشوقيَّات"، 1/ 180.

[16] انظر "لسان العرَب"، 9/ 164.

[17] البيت في "ديوان مهيار الديلمي"، 2/ 350، والماق مؤخَّر العين مِمَّا يلي الأنف.

[18] "ديوان على بن أبي طالب"، 20.

[19] "ديوان ابن المعتز"، 234.

[20] انظر "ديوان ابن الرومي"، 1/ 284.

[21] انظر "شعر المتوكل الليثي"، 158.

[22] البيت من الخفيف، انظر "ديوان عمر بن أبي ربيعة"، 167.

[23] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 51، 52.

[24] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 78.

[25] "من وظائف الصوت اللُّغوي"، 83.

[26] "معْجَم علم الأصوات"، 129، وانظر المصدر نفسه: 130.

[27] انظر "من وظائف الصوت اللغوي"، 84.

[28] "مُحاضرات في اللسانيات"، 262.

[29] وإن كان جويار في أثناء عرضه نظريته لجأ إلى سكتات في مواضع أُخَر؛ لتعويض الزحاف.

[30] انظر "الشوقيَّات"، 3/ 67.

[31] انظر "ديوان ابن الرومي"، 2/ 598.

[32] "سوانِحُ الأفكار في منتخَب الأشعار"، 44.

[33] انظر "من وظائف الصوت اللُّغوي"، 83.

[34] انظر "رشف الْمُدام في الجناس التَّام" لعبدالله بن فريج: 38.

[35] "موسيقا الشِّعر العربي"، د. شكري عياد: 78.

[36] "موسيقا الشعر"، د. إبراهيم أنيس: 172.

[37] انظر "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 49، 50.

[38] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 55، وانظر 56 إلى60، وقد استَثْنَى "جويار" دائرة المشتبه؛ لأنَّه رأى أن "مفعولات تفعيلة خياليَّة، وأن الْمُضارع والمقتضب والمُجتثَّ بحور مُصْطنعة؛ انظر: "نظرية جديدة في العَروض العربي"، 214 إلى 238.

[39] "موسيقا الشِّعر العربي"، د. شكري عياد: 62.

[40] البيت من الوافر التام، انظر "الشوقيَّات"، 4/ 31.

[41] انظر "ديوان سيدنا حسان بن ثابت الأنصاري"، 61.

[42] انظر "ديوان علي محمود طه"، 292.

[43] انظر "الأصول"، 1/ 275، وانظر "الخصائص"، 2/ 182.

[44] "الشوقيَّات"، 4 / 173.

[45] "الشوقيَّات"، 4/ 41.

[46] يرى الدكتور تَمَّام حسان أن النبر هنا ذو وظيفة تُشْبه حركة الدليل على المَحذوف في نحو "تَسعَون"؛ حيث تدلُّ الفتحة على ألف سعى المَحذوفة؛ انظر: "اللُّغة العربية معناها ومَبْناها"، 308.

[47] انظر "دراسة الصوت اللغوي"، 310.

[48] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 21.

[49] "ديوان نابغة بني شيبان"، 40.

[50] البيت من الوافر، انظر "ديوان جرير"، 641.

[51] البيت من الكامل، انظر "جنَى الْجِناس"، 124.

[52] "أل" و "جاه" و"اللام" و"الياء" بـ :"أل" و"جاهل" و"الياء"؛ على توَهُّم كون الياء مشدَّدة، وخُفِّفت من أجل الوزن.

[53] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 254.

[54] ورُبَّما كان هذا سببًا أساسيًّا في وهن قواعدِه حول نَبْر الشِّعر.

[55] "موسيقا الشِّعر العربي" د. شكري عياد: 41.

[56] "العَروض وإيقاع الشعر العربي"، 121.

[57] انظر على سبيل المثال "موسيقا الشِّعر العربي"، د. شكري عياد: 83، و"في الميزان الجديد"، 240، و"في البِنْية الإيقاعية للشعر العربي"، 336 إلى 352 و"إيقاع الشعر العربي بين الكمِّ والكيف" 170 وما بعدها.

[58] "الزحاف والعِلَّة"، 263.

[59] "العروض وإيقاع الشعر العربي"، 125.

[60] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 51.

[61] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 51، وانظر على سبيل المثال: 52، 57، 78.

[62] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، 262.

[63] "الزحاف والعلة"، 287.

[64] "إيقاع الشعر العربي بين الكمِّ والكيف"، 51.

[65] "نظريَّة جديدة في العَروض العربي"، مقدمة الكتاب بقلم الدكتور عبدالحميد الدواخلي: 5.





التوقيع:





    رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc. Trans by